فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 865

النداء وإن كان متعذرا كما تعذر فيما ذكرناه إلا أنه يتوصل إليه بـ"أي"وبـ"هذا"كقولك: يا أيها الصحاك، ويا أيهذا الضحاك، فصار له دخول وإن كان باشتراط فصل، بخلاف"لا"فإنها لا تدخل بحال.

[إملاء 172]

[عطف المجرد عن اللام على المنادى المضموم واسم لا النافية للجنس]

وقال: إن قيل: ما الفرق بين قولهم: يازيد وعمرو، فإنه ما جاء فيه إلا وجه واحد وهو قولهم: وعمر [1] ، وجاء في المعطوف في باب"لا"وجهان: أحدهما: العطف على اللفظ [2] ، مثل: لا أب وابنا [3] . والثاني: العطف على المحل [4] ، مثل:

لا أم لي إن كان ذاك ولا أب [5]

والفرق منن وجهين: أحدهما: أن قولنا: يازيد وعمرو، حرف النداء راد وهو جائز حذفه، فجاز الإتيان بأثره [6] ، وليس كذلك في باب"لا"في الصورة

(1) قال سيبويه:"وتقول: يازيد وعمرو، ليس إلا، لأنهما قد اشتركا في النداء في قوله: يا. وكذلك يا زيد وعبد الله، ويا زيد لا عمرو، ويا زيد أو عمرو. لأن هذه الحروف تدخل الرفع في الآخر كما تدخل في الأول، وليس ما بعدها بصفة، ولكنه على يا"الكتاب 2/ 186.

(2) انظر: سيبويه 2/ 285.

(3) سبق الحديث عنه في الإملاء (85) من الأمالي على المفصل. ص: 419.

(4) انظر: سيبويه 2/ 292.

(5) سبق الحديث عنه في الإملاء (78) من الأمالي على المقدمة. ص: 593.

(6) قال الرضي:"وعطف النسق من حيث المعنى منادى مستأنف. فإذا لم يكن معه في اللفظ ما يمنع مباشرة حرف النداء، أعني اللام، جعل في اللفظ كالمنادى المستأنف الذي باشره النداء". وشرح الكافية 1/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت