مجراه [1] ، ولا يلزم من صحة إقامة اسم صريح مقام اسم صحة ما هو في تأويل الاسم مقام الاسم. وأما قولهم: ما منهما مات حتى رأيته في حال كذا وكذا، فهو وإن كان من قبيل حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه مع كونها جملة فقليل على خلاف القياس، فلا يقاس عليه [2] .
[إملاء 75]
[معنى قولهم: الفاعل واحد]
وقال ممليا: معنى قولهم: الفاعل واحد، أي: نسبة الفعل إلى من يقوم به نسبة على جهة واحدة [3] ، لا أنهم يعنون أن الفاعل لا يكون إلا مفردا غير مثنى أو مجموع، إذ لا يشك في صحة قولك: خرج الناس كلهم. وإنما أرادوا ما ذكرناه من أن النسبة لا تتعدد جهاتها كما تعددت نسبته باعتبار تعلقه من حيث المعنى بمن وقع عليه [4] ، وكلاهما من حيث المعنى مخالف لتعلقه بما
(1) قال الرضي:"اعلم أن الموصوف يحذف كثيرا إن علم ولم يوصف بظرف أو جملة كقوله تعالى:" {وعندهم قاصرات الطرف عين} . فإن وصف بأحدهما جاز كثرا أيضا بالشرط المذكور بد، لكن لا كالأول في الكثرة، لأن مقام الشيء ينبغي أن يكون مثله"شرح الكافية 1/ 317."
(2) قال سيبويه:"وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقول: ما منهم مات حتى رأيته في حال كذا وكذا. وإنما يريد ما منهم واحد مات". الكتاب 2/ 345. البصريون يقدورون موصوفا في هذا المثال وشبهه. والكوفيون يقدرون موصولا، أي: الذي أو من. وقد رجح ابن هشام قول البصريين لأن اتصال الموصول بصلته أشد من اتصال الموصوف بصفته لتلازمهما. انظر: المغني 2/ 694 (دمشق) .
(3) انظر الإيضاح لابن الحاجب 1/ 155.
(4) وهو المفعول به.