أصغر) فيهما مستأنف، جاء في (يونس) على الوجهين الفصيحين في مثل: لا حول ولا قوة، ولا حول ولا قوة، فالتح فيه بناء كالفتح في: لا رجل، لا علامة للخفض. والرفع فيه إعراب على [1] الابتداء. وجاء في (سبأ) على أحد الوجهين، وهو الرفع لا غير، وبهذا يندفع الإشكال. الثاني: أن يكون قوله: وما يعزب بمعنى: ما يخرج إلى الوجود إلا في كتاب، فلا يلزم ما تقدم من الإشكال، إذ المعنى: أنه يخرج في كتاب، لا معنى: أنه يخفى، فيكون (ولا أصغر ولا أكبر) بهذا التقدير عطفًا على ظاهره، ويكون الفتح في (يونس) علامة للخفض عطفًا على مثقال أو على ذكرة [2] . والرفع عطفًا على موضع (من مثقال) [3] . ويكون الضم في (سبأ) عطفًا على مثقال [4] ولم يأت الفتح فيه على هذا التقدير، إذ ليس قبله ما يصح عطفه عليه بالفتح. والله أعلم بالصواب.
[إملاء 52]
[الفاء في قوله تعالى: {فكرهتموه} ]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه} [5] :
الفاء في قوله: فكرهتموه، مشكلة، فإنها إن كانت للسببية احتيج إلى أن
(1) على: سقطت من ب.
(2) قال الفراء:"فمن نصبهما فإنما يريد الخفض، يتبعهما المثقال أو الذرة". معاني القرآن 1/ 470 (تحقيق أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار) .
(3) قال أبو البقاء:"ويقرآن بالرفع حملًا على موضع من مثقال". إملاء ما من به الرحمن 2/ 30. وقال النحاس:"والرفع عطف على الموضع لأن من زائدة للتوكيد". إعراب القرآن 2/ 65.
(4) قال النحاس:"وقراءة العامة بالرفع على العطف على مثقال". إعراب القرآن 2/ 656.
(5) الحجرات: 12.