فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 865

[إملاء 82]

[إعراب قوله تعالى:"أربعين ليلة"]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثلاث وعشرين وستمائة على قوله تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [1] : يجوز أن يكون (أربعين) ظرفًا، لأن تمام الميقات فيها، ولذلك لو صرح بفي فقيل: تم [2] ميقات ربه في أربعين ليلة لكان مستقيمًا. ويجوز أن يكون ظرفًا على معنى: آخر أربعين ليلة، فحذف المضاف للعلم به، إذ تمام مدة الشيء إنما تكون آخره. ويجوز أن ينتصب انتصاب المصدر، إما على معنى: أن الأربعين اسم للآخر كما تقول: هذا أربعون، والكراسة الأربعون. فلما كان هو التمام صح أن ينصب نصب لفظ التمام. وإما على حذف مضاف، أي: تمام أربعين.

ويجوز أن يكون حالًا [3] ، أي: تم في حال كونه بالغًا هذا العدد المخصوص، كما تقول: جاءني إخوتك ثلاثة، كما وصف به في قولك: مررت بنسوة أربع.

ويجوز أن يكون مفعولًا بتم، كأن الميقات، وهو التوقيت، هو الذي أكمل الأربعين لما كان متعلقًا به. والله أعلم بالصواب.

(1) الأعراف: 142.

(2) في م: فتم.

(3) أجازه الزجاج في إعراب القرآن 1/ 45، والزمخشري في الكشاف 1/ 111، ومكي بن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن ص 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت