فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 865

ولولا أنه خبر عن الثاني لم يجز أن يقال: راض، ولوجب أن يقول: راضون.

[إملاء 40]

[الفرق بين"أن"المخففة من الثقيلة والناصبة للأفعال]

وقال ممليا [بدمشق سنة سبع عشرة] [1] : إذا وقعت أن"بعد""علمت"، وجب أن تكون مخففة من الثقيلة [2] ، وإذا وقعت بعد"أردت"وجب أن تكون الناصبة للأفعال [3] . لأن"علمت"لما كان متعلقها متحققا تاسب أن تكون بحرف للتحقيق [4] ، والمخففة من الثقيلة كذلك [5] . و"أردت"لما كان متعلقها ليس للتحقيق وجب أن لا يقع بعدها حرف التحقيق لأنه وضع الشيء في غير محله. ألا ترى أنك إذا قلت: علمت زيدا قائما، كنت مخبرا بتحقيق قيام زيد. وإذا قلت: أردت زيدا قائما،

(1) زيادة من ب، د.

(2) لأن (علم) من أفعال اليقين. وشرط المخففة من الثقيلة أن تقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته، كقوله تعالى: {أفلا يرون لا يرجع إليهم قولا} (طه: 89) . وقوله: {علم أن سكون} (المزمل: 20) . وهذه المخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع الخبر، وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا، وشرط خبرها أن يكون جملة. وربما جاء اسمها ظاهرا وخبرها مفردا وذلك في الضرورة. انظر: مغني اللبيب 1/ 28، 29 (دمشق) .

(3) لأن (أراد) فعل يدل على معنى غير اليقين. و (أن) هذه الناصبة للأفعال موصول حرفي، وتوصل بالفعل المتصرف، مضارعا كان، نحو: يعجبني أن تفعل، أو ماضيا نحو قوله تعالى: {لولا أن من الله علينا} (القصص: 82) ، أو أمرا نحو: كتب إليه أن قم. انظر: مغني اللبيب 1/ 26 (دمشق) .

(4) في د، م، س: التحقيق.

(5) في الأصل وفي م، س: لذلك. وما أثبتناه هو الصواب. لأن المعنى يقتضيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت