فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 865

المضاف إليه من الثاني، والمضاف إليه الأول هو المذكور بعد الثاني أخر ضرورة أن يكون المضاف منتهى الاسم [1] . وقال في: زيد وعمرو قائم: إن المحذوف خبر الأول، وما ذكر بعد الثاني خبره. والفرق بينهما من ثلاثة أوجه: أحدهما: أن الضرورة التي ألجأت إلى تأخيره ههنا هو كون تيما [2] الثاني لو قدم ما بعده لبقي مضافا إلى غير مضاف إليه، وذلك لا يستقيم، فكان تأخيره لمعنى مفقود في: زيد وعمرو قائم، وليس كذلك في: زيد وعمرو قائم. ألا ترى أنه لو قدم في: زيد وعمرو قائم، فقال: زيد قائم وعمرو، جاز، ولو قال: يا تيم عدي، تيم، لم يجز باتفاق. دل على أن الموجب للتأخير في: ياتيم عدي، غير موجود في: زيد وعمرو قائم. الثاني: هو أن"ياتيم تيم عدي"جملة واحدة، وزيد وعمرو قائم"جملتان، ويغتفر من التقديم والتأخير في الجملة الواحدة ما لا يغتفر في المتعددة. الآخر: أنه يلزم في الجملتين مخالفة الأصل، ولا يلزم ثم إلا في جملة واحدة. ومخالفة الأصل في جملتين أبعد من مخالفته في جملة واحدة. الآخر: أن الدليل يقتضي في الجميع ما ذكرناه، إلا أنه تخصص بدليل خاص في الجمل، فبقينا فيما عداه على الأصل المقتضي لذلك. والدليل الخاص قوله:"

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف [3]

(1) قال سيبويه:"وقال الخليل رحمه الله: هو مثل لا أبالك، قد علم أنه لو لم يجىء بحرف الإضافة قال أباك، فتركه على حاله الأولى، واللام هاهنا بمنزلة الاسم الثاني في قوله: يا تيم تيم عدي"2/ 206.

(2) تيما: سقطت من س.

(3) هذا البيت من المنسرح. وقد اختلف في قائله، فقد نسبه سيبويه لقيس بن الخطيم. الكتاب 1/ 75. انظر ديوانه- الملحقات ص239 (تحقيق ناصر الدين الأسد) ، ونسبه ابن السيرافي لعمرو بن امرىء القيس، شرح أبيات سيبويه 1/ 186، وفي الإنصاف نسب لدرهم بن زيد الأنصاري 1/ 95. وانظر: المقتضب 3/ 112، وامالي ابن الشجري 1/ 310. والمقصود: نحن بما عندنا راضون. فحذف خبر الأول اكتفاء بخبر الثاني وهو قوله: راض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت