[إملاء 119]
[معنى رجز ينسب للعجاج]
وقال أيضًا ممليًا على قول الشاعر في المفصل [1] :
جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط [2]
وقبله:
ما زلت أسعى معهم وأختبط ... حتى إذا جن الظلام المختلط
جاءوا: معناه أنه يصفهم بالبخل واللؤم في ترك إكرام من نزل بهم. وبالغ في أنهم لم يأتوا بما أتوا [3] به مع ما فيه من اللؤم إلا بعد سعى واختباط ومضي جانب من الليل. ثم بعد ذلك لم يأتوا إلا بلبن قد شيب بالماء حتى صار كلون الذئب لزرقته [4] لأنه سمار، أي: مشوب بالماء.
[إملاء 120]
[فائدة عمرك الله وقعدك]
وقال ممليًا بدمشق في رجب سنة أربع وعشرين وستمائة على قول صاحب المفصل [5] :"عمرك الله وقعدك": فيهما فائدة. لأنه إذا ثبت أن الواضع
(1) ص 15.
(2) قيل: إن هذا الرجز للعجاج انظر ديوانه - الملحقات 2/ 304. والرواية فيه: حتى إذا كاد الظلام يختلط. وانظر الكامل 2/ 113 والإنصاف 1/ 115 والمقرب 2/ 220 والخزانة 2/ 482. والشاهد فيه قوله: هل رأيت، حيث وقع صفة (مذق) بتقدير القول، لأنها جملة إنشائية لا تصلح أن تكون صفة. والمذق: اللبن المخلوط بالماء.
(3) بما أتوا: سقطت من د.
(4) في ب: لورقته. وهو تحريف.
(5) ص 33.