فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 865

[إملاء 1]

[الصفة الواقعة مبتدأ]

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله أجمعين. قال الشيخ رحمه الله إملاء بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة: قوله في المقدمة [1] في المبتدأ والخبر:"أو الصفة الواقعة بعد حرف النفي، وألف الاستفهام، رافعة لظاهر". احتراز من مثل قولهم: أقائم هو [2] ؟. فإنه لم يختلف في أن: أقائم؟ خبر مبتدأ مقدم، ولذلك وجب في التثنية: أقائمان هما؟ وفي الجمع: أقائمون هم؟ ولا يجوز: أقائم هما؟ ولا: أقائم هم؟ وبذلك [3] جاء قوله عليه السلام:"أو مخرجي هم" [4] ، بتشديد الياء على ما ذكرناه. ولو كان على غير ذلك لكان أو مخرجي هم، بتخفيف الياء لأنه مفرد. ألا ترى أنك تقول: مخرج، ثم تضيفه فتقول: مخرجي، كما تقول: حصيري، وليس كذلك في التشديد. وإنما لم يجر المضمر في ذلك مجرى

(1) الكافية ص 4 (استنبول سنة 1315 هـ) .

(2) هو: سقطت من س.

(3) في ب، د: وكذلك. وما أثبتناه أصوب.

(4) رواه البخاري (بدء الوحي: 3، تعبير: 1) ، ومسلم (إيمان: 73) . قال ابن كثير:"فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا، إذ يخرجك قولمك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ فقال: نعم". انظر البداية والنهاية 3/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت