[إملاء 29]
[إعراب قوله تعالى: {والذين لا يؤمنون في آذائهم وقر} ]
وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمي} [1] :
يجوز أن يكون [2] مخفوضًا عطفًا على قوله: {للذين آمنوا} . وقوله: {في آذانهم وقر} ، مرفوع على العطف على قوله: هدى، و (في آذانهم) بيان لمحل الوقر لا خبر [3] للمبتدأ الذي هو وقر، لأن و (الذين لا يؤمنون في آذانهم وقر) عطف على قوله: {للذين آمنوا هدى وشفاء} ، فلا بد أن يكون موافقًا له في الإعراب، فيجب أن يكون المعطوف على (للذين) مخفوضًا، والمعطوف على (هدى) ، مرفوعًا بالابتداء، ويكون المخفوض مع تقدير خافضه هو الخبر، كما أن الأول كذلك، وإلا لم يكن معطوفًا عليه، ولا يستيم أن يقال: اجعل (في آذانهم وقر) جملة في موضع رفع معطوفة على هدى، لأنه يؤدي [4] إلى أن يكون المبتدأ جملة، ولا يكون ذلك، إذ [5] المخبر عنه لا يكون جملة أبدًا، ويلزم من هذا التقدير أن يكون عطفًا على عاملين، ومثل هذا في العطف على عاملين جائز عند المحققين المتأخرين، كقولك: في الدار زيد والحجرة وعمرو، وما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة [6] ، ونظائره، وهو كثير.
(1) فصلت: 44.
(2) الضمير في (يكون) يعود على (الذين) الثاني.
(3) في الأصل لا خبرًا. والصواب ما أثبتناه لأنه مرفوع عطفًا على ما قبله.
(4) في س: مؤد.
(5) في س: لأن.
(6) انظر الإملاء رقم 18 من هذا القسم حيث تحدث المؤلف عن مسألة العطف على عاملين.