مرادًا كتب بغير واو لأنها زيدت فيه فرقًا بينه وبين عمر، وإذا اتصلت به"ويه"سقطت الواو، فإذا كانت مرادة كان حكمها حكم الموجود، وإن كان المحذوف نسيًا منسيًا، فثبت الواو. قال: وهذا وإن لم يذكره أحد إلا أن هذا فقهه لجريه على القواعد.
[إملاء 103]
[حذف المنادى]
وقال أيضًا ممليًا على قوله في المفصل في حذف المنادي [1] :"يا بؤس لزيد": لو لم يكن المنادى محذوفًا لوجب نصبه لأنه حينئذ مضبه للمضاف من أجل طوله. فلذلك رفعه فقال: يا بؤس لزيد، بمعنى: يا قوم بؤس، وهو مرفوع بالابتداء [2] ، والجار والمجرور الخبر. وهو من باب: ويل وويس لزيد.
[إملاء 104]
[الكلام في تنوين كلمة وردت في المفعول لأجله]
وقال أيضًا ممليًا [بدمشق سنة ثلاث وعشرين وستمائة] [3] على قوله في المفصل [4] :"وهو جواب لمه": لا يجوز تنوين"جواب"لأنه يفسد المعنى. لأنك إذا نونته تعذرت الإضافة، وإذا تعذرت الإضافة فالجواب جواب قولك: لمه، بكمالها. فإذا نونت احتجت إلى أن توصل معنى الجواب إلى متعلقه
(1) ص 48.
(2) قال ابن يعيش:"وساغ الابتداء به وهو نكرة لأنه دعاء ومثله قولهم: يا ويل لزيد". شرح المفصل 2/ 24.
(3) زيادة من ب، د.
(4) ص 60.