[إملاء 124]
[إعراب"شكرًا"في قوله تعالى: {اعملوا آل داود شكرا} ] .
وقال أيضًا ممليًا على قوله تعالى: {اعملوا آل داود شكرًا} [1] :
يجوز أن ينتصب على أنه مفعول من أجله، أي: اعملوا من أجل الشكر على إحسانه. ويجوز أن يكون منصوبًا على المصدر [2] ، لأن المراد أمر بالعمل الذي هو شكر لأنه نوعه، فيكون من باب: قعد القرفصاء. وإما لأنه إذا عملوا فقد تضمن ذلك شكرًا لا يحتمل العمل غيره، فيكون من باب: كتاب الله. ويجوز أن ينتصب على الحال، كأنه قال: شاكرين، فأوقع لفظ المصدر موقع الحال. ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مفعول به [3] ، كأن العمل له تعلق بالشكر، كما تقول: عملت كذا فأجراه لذلك مجري المفعول به [4] . والله أعلم بالصواب.
[إملاء 125]
[معنى"تبين"في قوله تعالى: {فلما خر تبينت الجن} ]
وقال أيضًا ممليًا على قوله تعالى: {فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب} [5] :
فيه قولان: أحدهما: أن يكون (تبين) بمعنى: وضح، فيكون: (أن لو كانوا) مع ما في حيزه في موضع رفع بدلًا من الجن، وهو بدل الاشتمال [6] ،
(1) سبأ: 13.
(2) في س: ويجوز أن ينتصب على المصدر.
(3) في م: ويجوز أن ينتصب على أنه مفعول به.
(4) هذه الوجوه الأربعة التي ذكرها ابن الحاجب في نصب (شكرًا) ذكرها الزمخشري، الكشاف 3/ 283.
(5) زينه 14.
(6) قال الزمخشري:"أن مع صلتها بدل من الجن، بدل الاشتمال". الكشاف 3/ 283.