[إملاء 72]
[مجيء المصدر على وزن اسم المفعول]
وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة خمس عشرة على قول الشاعر في المفصل [1] وهو:
أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا ... وأنجو إذا غم الجبان من الكرب [2]
قال: كل فعل زاد على ثلاثة أحرف فإن مفعوله واسم الزمان والمكان والمصدر [3] تكون على لفظ واحد كقولك: أخرجته فهو مخرج، وأخرجته في يوم كذا، واليوم مخرج حسن، وهذا المكان مخرج حسن، وأخرجته مخرجًا بمعنى: إخراجًا. قال الله تعالى: {وأخرجني مخرج صدق} [4] . أي: إخراج صدق.
فقوله: أقاتل، البيت، نصب مقاتلًا لأنه مفعول بـ"أرى". كما تقول: لا أرى لي قتالًا. ومقاتل في الأصل مصدر. لأنك تقول: قاتلته قتالًا ومقاتلًا، بمعنى واحد.
ومعنى قوله: وأنجو، يجوز أن يكون معناه: وأسرع إلى المحاربة عند عجز الجبان منها. ويجوز أن يكون معناه: وأخلص من المحال التي لا يخلص منها الجبناء.
(1) ص 222.
(2) هذا البيت من الطويل وقائله كعب بن مالك. انظر ديوانه صفحة 184 (تحقيق سامي العاني) . وهو من شواهد سيبويه 4/ 96 ونسبه لمالك بن أبي كعب. والمقتضب 1/ 75. والخصائص 1/ 367. والشاهد فيه استعمال (مقاتلا) بمعنى القتال.
(3) أي: المصدر الميمي.
(4) الإسراء: 80.