قال سيبويه: زعمرا أن ابن إسحق [1] أجاز هذا البيت وأنشده. وقال سيبويه في تفسيره: كأنه قال: اتق المراء، فنصبه بفعل مقدر بعد أياك، فيكون على هذا جملتين [2] . وقال سيبويه: لو قلت: إياك زيدا، لم يجز، كما لا يجوز: رأسك الجدار [3] . وإنما جاز ذلك في: إياك إياك المراء، لأنه مصدر، وأن تماري في معناه. فكأنه قال: إياك أن تماري، ولو قاله كذلك لكان جائزا باتفاق، فحمل قوله: إياك المراء، عليه، لأنه بمعناه. وقد قال صاحب المقدمة [4] : وتقول إياك الطريق، على الإغراء وهذا ظاهر الخطأ، لأنه مثل قولك: إياك زيدا، وقد صرح سيبويه بعدم جوازه.
[إملاء 7]
[إعمال الأفعال المتعدية إلى مفعولين متغايرين]
وقال ممليا [بالقاهرة سنة تسع وستمائة] [5] : مسألة. الأفعال المتعدية إلى
(1) هو عبد الله بن إسحق الحضرمي. كان مائلا إلى القياس في النحو. توفي سنة117هـ. انظر: طبقات النحويين واللغيويين ص25.
(2) قال سيبويه:"كأنه قال: إياك، ثم أضمر بعد إياك فعلا آخر، فقال: اتق المراء"الكتاب1/ 279.
(3) قال سيبويه:"واعلم أنه لا يجوز أن تقول: إياك زيدا، كما أنه لا يجوز أن تقول: رأسك الجدار". الكتاب1/ 279.
(4) هو ابن بابشاذ. انظر المقدمة المحسبة ص5 (مخطوط بدار الكتب رقم1540) . وابن بابشاذ: هو طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي المصري. ورد العراق تاجرا في اللؤلؤ وأخذ عن علمائها ورجع إلى مصر واستخدم في ديوان الرسائل. توفي سنة469هـ من تصانيفه: شرح جمل الزجاجي، والمحتسب في النحو، شرح النخبة، تعليق في النحو، شرح المقدمة المحسبة. انظر بغية الوعاة2/ 17. وإنباه الرواة2/ 95.
(5) زيادة من ب، د.