الله تعالى وثبت أن من لغة العرب لفظًا يطلقونه على الباري لم يحتج إلى إذن من الشرع لثبوت أن الله هو الواضع. وإن قلنا: إن الواضع العرب، واحد أو جماعة، لم يكفنا إطلاق اللفظ لجواز أن يطلقوا على الباري ما يمنع الشرع بعد وروده إطلاقه.
[إملاء 121]
[مسألة في توابع المنادى المضموم]
وقال أيضًا في قوله: {يا جبال أوبي معه والطير} [1] : الأولى أن يكون من هذا الباب [2] ، لأن باب المفعول معه قليل حتى أن بعضهم لم يجوزه إلا سماعًا لا قياسًا [3] ، وهذا الباب جار قياسًا كثيرًا فحمله على الأكثر أولى.
[إملاء 122]
[توضيح كلام للزمخشري في باب المثنى]
وقال ممليًا بدمشق سنة خمس وعشرين وستمائة في قول صاحب المفصل [4] :"فاستعمل هذا والأصل معًا": ولم يقل: فاستعمل الأصل وهذا معًا، لأن مقصوده أن الأصل عنده مطرح وهو قوله: ظهراهما [5] : ولما كان
(1) سبأ: 10.
(2) أي: باب توابع المنادى المضموم. انظر المفصل ص 37.
(3) قال أبو علي الفارسي:"قال أبو الحسن: قوم من النحويين يقيسون هذا في كل شيء، وقوم يقصرونه على ما سمع منه. وقوى هذا القول الثاني". الإيضاح العضدي ص 195.
(4) ص 188.
(5) الرجز بتمامه: ظهراهما مثل ظهور الترسين. وهو لخطام المجاشعي. وقبله: ومهمين قذفين مرتين. انظر سيبويه 2/ 48 والخزانة 3/ 374.