فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 865

[إملاء 95]

[العامل في"كم"في قوله تعالى: {كم أهلكنا قبلهم} ]

وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون} [1] :

العامل في (كم) قوله: أهلكنا. لأن (كم) لا يعمل فيها ما قبلها [2] ، وتكون الجملة معمولة (يروا) ، و (أنهم إليهم لا يرجعون) مفعول لأجله تقديره: لأنهم. وبعض البصريين يجعل (كم أهلكنا قبلهم من القرون) معترضًا، و (أنهم إليهم لا يرجعون) معمول (يروا) .

والزجاج [3] : (أنهم إليهم لا يرجعون) بدلا [4] من (كم أهلكنا قبلهم من القرون) ، وهذا يؤدي إلى مذهب الكوفيين في إعمال (يروا) في (كم) ، لأن العامل في البدل عامل في المبدل منه. والبدل ههنا (أنهم إليهم) ، والعامل فيه (يروا) ، والمبدل منه (كم أهلكنا) . وإن اعتذر عنه بأنه أراد أن (يروا عامل في

(1) يس: 31.

(2) قال الزمخشري:"لأن كم لا يعمل فيها عامل قبلها، كانت للاستفهام أو للخبر". الكشاف 3/ 321.

(3) هو إبراهيم بن السري من سهل أبو إسحق المشهور بالزجاج. كان يخرط الزجاج، ثم مال إلى النحو فلزم المبرد. من مصنفاته: معاني القرآن، شرح أبيات سيبويه، كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف. توفي سنة 311 هـ، وكانت سنة سبعين سنة. انظر بغية الوعاة 1/ 411 وطبقات النحويين واللغويين ص 81.

(4) انظر إعراب القرآن المنسوب له 2/ 587.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت