فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 865

"إلا" [1] . و"لما"في معناها [2] ، أو أوقعت بعد فعل طلب في قسم الاستعطاف، وإنما لوقعوه على سبيل الاختصار لكثرة وقوعه، وكذلك أوقعوا الفعل الذي قبله مثبتًا لفظًا منفيًا معنى لذلك. والمعنى في قولك: نشدتك بالله إلا فعلت ما أطلب منك، إلا فعلك [3] ، فما بعد"إلا"في موضع نصب على المفعولية، والاستثناء من باب الاستثناء المفرغ، فهو مفعول، كقولك: ما أطلب إلا فعلك.

[إملاء 74]

[اتصال الضميرين الغائبين وليس أحدهما فاعلا]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل [4] :

وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... لضغمهماها يقرع العظم نأبها [5] :

يقول: طابت نفسي للشدة التي أصباتني لوقوع القاصد لي بها في أعظم منها، والضغمة عبارة عن الشدة. وهما اثنان قصداه بسوء فوقعا في مثل ما طلباه له.

(1) قال سيبويه:"وسألت الخليل عن قولهم: أقسمت عليك إلا فعلت ولما فعلت، لم جاز هذا في هذا الموضع، وإنما أقسمت هاهنا كقولك: والله؟ فقال: وجه الكلام لتفعلن هاهنا، ولكنهم إنما أجازوا هذا لأنهم شبهوه ينشدتك الله، إذ كان فيه معنى الطلب". الكتاب 3/ 105.

(2) مثل: عزمت عليك لما ضربت كاتبك سوطًا، بمعنى: إلا ضربت.

(3) انظر الإيضاح في شرح المفضل 1/ 378.

(4) ص 130.

(5) هذا البيت من البحر الطويل وقائله لقيط بن مرة الأسدي كما في أمالي ابن الشجري 1/ 89 والحماسة البصرية 1/ 99. وهو من شواهد سيبويه 2/ 365. ولم ينسبه لأحد، والرضى 2/ 19، والخزانة 2/ 415، وابن يعيش 3/ 105 ونسبه لمغلس بن لقيط الأسدي. وقد أوضح المؤلف معنى البيت وموضع استشهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت