"إلا" [1] . و"لما"في معناها [2] ، أو أوقعت بعد فعل طلب في قسم الاستعطاف، وإنما لوقعوه على سبيل الاختصار لكثرة وقوعه، وكذلك أوقعوا الفعل الذي قبله مثبتًا لفظًا منفيًا معنى لذلك. والمعنى في قولك: نشدتك بالله إلا فعلت ما أطلب منك، إلا فعلك [3] ، فما بعد"إلا"في موضع نصب على المفعولية، والاستثناء من باب الاستثناء المفرغ، فهو مفعول، كقولك: ما أطلب إلا فعلك.
[إملاء 74]
[اتصال الضميرين الغائبين وليس أحدهما فاعلا]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل [4] :
وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... لضغمهماها يقرع العظم نأبها [5] :
يقول: طابت نفسي للشدة التي أصباتني لوقوع القاصد لي بها في أعظم منها، والضغمة عبارة عن الشدة. وهما اثنان قصداه بسوء فوقعا في مثل ما طلباه له.
(1) قال سيبويه:"وسألت الخليل عن قولهم: أقسمت عليك إلا فعلت ولما فعلت، لم جاز هذا في هذا الموضع، وإنما أقسمت هاهنا كقولك: والله؟ فقال: وجه الكلام لتفعلن هاهنا، ولكنهم إنما أجازوا هذا لأنهم شبهوه ينشدتك الله، إذ كان فيه معنى الطلب". الكتاب 3/ 105.
(2) مثل: عزمت عليك لما ضربت كاتبك سوطًا، بمعنى: إلا ضربت.
(3) انظر الإيضاح في شرح المفضل 1/ 378.
(4) ص 130.
(5) هذا البيت من البحر الطويل وقائله لقيط بن مرة الأسدي كما في أمالي ابن الشجري 1/ 89 والحماسة البصرية 1/ 99. وهو من شواهد سيبويه 2/ 365. ولم ينسبه لأحد، والرضى 2/ 19، والخزانة 2/ 415، وابن يعيش 3/ 105 ونسبه لمغلس بن لقيط الأسدي. وقد أوضح المؤلف معنى البيت وموضع استشهاده.