ويتعلق إما بـ (تأتون) وهو الظاهر، لأن المعنى: تجعلون الإتيان لهؤلاء عوضًا من أولئك، أو تأخذون في الإتيان من هؤلاء. وإما بـ (شهوة) على المعنيين، أي: تتعلق الشهوة منكم بالرجال عوضًا من [1] تعلقها بالنساء. والله أعلم بالصواب.
[إملاء 111]
[توجيه القراءات في قوله تعالى: {لتزول منه الجبال} ]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة أربع وعشرين على قوله تعالى: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [2] : قرأ الكسائي بفتح اللام الأولى من (لتزول) ورفع الفعل بعدها [3] ، وهذه اللام على هذه القراءة هي اللام الفارقة بين المخففة والنافية. تلزم المخففة لتفصلها عن النافية، فيكون معنى قراءته: أن مكرهم تزول منه الجبال.
وقرأ الباقون بكسر اللام الأولى من (لتزول) ونصب المضارع بعدها، لأنها اللام المؤكدة التي ينصب الفعل بعدها. إما بتقدير"أن"على قول البصريين، وإما بغيرها على قول غيرهم [4] . وتسمى لام الجحود لأنها لا تأتي إلا بعد جحد، فتكون (إن) نافيية [5] . والمعنى: ما كان مكرهم تزول منه
(1) في س: عن.
(2) إبراهيم: 46.
(3) ونقلت هذه القراءة أيضًا عن علي. معاني القرآن للفراء 2/ 79.
(4) مذهب أكثر الكوفيين أن الفعل بعد اللام منصوب بها بطريق الأصالة. انظر مغني اللبيب 1/ 231 (دمشق) .
(5) قال ابن هشام:"والذي يظهر لي أنها لام كي، وأن إن شرطية". المغني 1/ 212 (محي الدين) .