موصوفها. فإن هذا أصله أن يقال: قطيفة جرد، فقدموا الصفة وأضافوها إلى الموصوف. وجوابه: أنهم لما حذفوا الموصوف وقامت الصفة مقامة فصار قولهم: جرد، مبهم الذات، فأضافوه إلى ما يبينه، كإضافة: خاتم حديد، وكذلك: أخلاق ثياب [1] .
[إملاء 24]
[عدم جواز إضافة اسم مماثل للمضاف إليه]
وقال أيضًا ممليًا [بدمشق سنة ثماني عشرة] [2] على قوله [3] :"ولا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم والخصوص": أما الخصوص فما ذكر [4] . والعموم مثل قولك: ليوث الآساد، يعني أن يكون مدلولهما واحدًا، أعني المضاف والمضاف إليه [5] .
قوله: سعيد كرز [6] . قال ممليًا يرد اعتراضًا: فإن مدلول سعيد وكرز واحد، فيجب امتناع كليث أسد وحبس منع. وجوابه من أوجه: أحدها: أن سعيدًا يراد به الذات، وكرزًا يراد به اللفظ، فصار كقولك: ذات زيد، أي:
(1) الكوفيون جوزوا إضافة إلى صفته وبالعكس. والبصريون منعوا ذلك. وجعلوا جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة، لأن المعنى شيء جرد، أي: بال، ثم حذف الموصوف وأضيفت صفته إلى جنسها للتبيين. انظر شرح الكافية للرضي 1/ 287.
(2) زيادة من ب، د.
(3) الكافية ص 9.
(4) كليث أسد، وحبس منع.
(5) قال ابن الحاجب في شرح الكافية:"لعدم الفائدة، لأن الإضافة لم تأت إلا لتخصيص أو توضيح. فإذا أضفت الاسم إلى مثله كنت كأنك أوضحته بنفسه أو خصصته بنفسه، وهو غير مستقيم"ص 54.
(6) الكرز في الأصل: الحرج الذي يضع فيه الراعي زاده ومتاعه.