فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 865

للتذكير، وجريه على العين لا يوجب اعتبار التأنيث، كما لا يوجب قولك: هذه النفس زيد، منع الصرف مراعاة للتأنيث، وكما تقول: هذه واسط.

ويجوز أن يكون صرف لتناسب رؤوس الآي كما في قوله: {قواريرًا} [1] وإجماع القراء على صرفه لا يمنع من ذلك. فقد يجمعون على أحد الجائزين إذا كان قويًا وإن لم يجمعوا على أحد الجائزين إذا كان ضعيفًا.

وقد قيل: إن أصله: سل سبيلًا، على أنه أمر من سأل يسأل، و (سبيلًا) منصوب به، فيكون له لذلك تأويلان: أحدهما: أن يكون قوله: تسمى، تمام الكلام الأول، وحذف مفعول (تسمى) للعلم به، أي: توصف بمثل الزنجبيل لتقدم ذكره، ويكون (سل سبيلًا) استئنافًا، كأنه قيل: اسأل الطريق إليها والوصول، وفيه تعسف. والوجه الثاني: أن يكون (سل سبيلًا) على ذلك صير علمًا اسمًا لهذه العين ك"تأبط شرًا"فجاء على الحكاية، كما تحكي الجمل، كما تقول: هذا يسمى: تأبط شرًا [2] . والله أعلم بالصواب.

[إملاء 116]

[إعراب قوله تعالى: {متكئين فيها} ]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة أربع وعشرين على قوله تعالى في {هل أتى على الإنسان} : {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [3] :

(1) الإنسان: 15.

(2) والأحسن أن تبقى الكلمة على حالها، والمقصود منها غاية السلاسة. ووزنها فعلليل كما قال سيبويه. انظر الكتاب 4/ 303. وقدر الزمخشري زيادة الباء فيها. انظر الكشاف 4/ 198.

(3) الإنسان: 13. والآية التي قبلها:"وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت