{والشمس والقمر} ، تقديره: وخلق الشمس والقمر مسخرات. أو مفعولًا ثانيا، بمعنى: وجعلها مسخرة. أو يقدر الفعل بعد قوله: والنجوم، أو قبله على التأويلين، كأنه خلقها أو جعلها مسخرات. وحسن تقديره لما في (سخر) من الدلالة عليه. ومما يوضح ما ذكرناه قراءة من قرأ: والشمس والقمر وما بعده بالرفع [1] ، وقراءة من قرأ: والنجوم مسخرات بالرفع خاصة [2] ، والله أعلم بالصواب.
[إملاء 58]
[إعراب قوله تعالى: {ما ليس لك به علم} ]
وقال أيضًا [في دمشق سنة إحدى وعشرين] [3] على قوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم} [4] : لا يستقيم أن يكون (ما ليس لك به علم) بدلا لأمرين: أحدهما: أنه يقال: أشرك زيد كذا بكذا، أي: جعله شريكًا له، وهم كانوا يجعلون شركاء لله كما قال تعالى: {وجعلوا لله شركاء} [5] . ومنه قوله حكاية عن إبليس: {إني كفرت بما أشركتموني من قبل} [6] ، أي: بجعلكم إياي شريكًا. وأما قوله: {وكفرنا بما كنا به مشركين} [7] ، فإنما عدي بالباء لتقدمه على اسم الفاعل، كما تقول: أنا بالله مستعين. والثاني: أنه لو جُعل بدلا لكان من بدل الغلط،
(1) وهي قراءة ابن عباس وابن عامر وأهل الشام. البحر المحيط 5/ 479.
(2) وهي قراءة حفص. البحر المحيط 5/ 479.
(3) زيادة من هامش الأصل. ورقة 35.
(4) لقمان: 15.
(5) الأنعام: 100.
(6) إبراهيم: 22.
(7) غافر: 84.