ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى
متين القوى خير من الصرم مزدرا [1]
يجوز أن يكون معناه: ودع ذا، أي: أقلل منه وأقصر، ويجوز أن يكون"ذا"بمعنى صاحب، فيراد به المحبوب لأنه لذي تعلق به الهوى، فيكون صاحب الهوى بهذا الاعتبار المحبوب، ثم قال: ترك ذي الهوى، فيجوز أن يكون أضافه إلى الفاعل على الوجه الأول، ويجوز أن يكون أضافه إلى المفعول في الوجه الثاني: فيكون المعنى على الوجه الأول: ترك المحب هوى متين القوى [2] ، فيكون"متين القوى"مفعولًا لـ (ترك"، ويجوز أن يكون"متين القوى"حالًا من ذي الهوى، أي: ترك المحب في حال كونه متين القوى حبه خير من أن تقع المفارقة على زعمه. وإن جعلنا "ترك" مضافًا إلى المفعول كان"متين القوى"حالًا منه، فيكون المعنى: ترك المحبوب في حال كونه قويًا حبه لك أو حبك له خير من أن تقع مفارقته [3] لك مراغمة. و"مزدرًا"حال من الصرم، أي: مراغمة."
[إملاء 25]
[وجه نصب ورفع فعل مضارع وقع بعد أو]
وقال أيضًا بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشارع في المفصل [4] :
(1) هذا البيت من الطويل، ولم ينسبه أحد لقائل. وهو من شواهد ابن يعيش 10/ 373، واللسان (صدر9. والقلا: العداوة. والصرم: الهجران. ومزدرا: مصدرًا، أبدلت الزاي من الصاد. وقد استشهد الزمخشري به على إبدال الزاي من الصاد في قوله:(مزدرا) .
(2) القوى: سقطت من س.
(3) في الأصل: مفارقة، وما أثبتناه من ب، د، وهو الأصوب.
(4) ص 247.