فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 865

شرك منكف [1] ، فوضع"مرتو"موضع"منكف"، لأن المرتوي من الشيء منكف عنه، ويكون الماء على هذا التأويل مرفوعا [2] بتأويل حذف المضاف، أي: ما ارتوى شارب الماء. فأنت في الأول عطفت مفردا على مفرد وهو: شرك على خيرك، وأخبرت عنهما بـ"كفافا". وفي الثاني عطفت جملة على جملة أخبرت عن كل مفرد منهما بخبر خاص. وكان القياس على هذا الوجه أن يكون مرتويا لأنه خبر لـ"كان"باعتبار العطف كما تقول: كان زيد قائما وعمرو منطلقا، ولكنه جاء على خلاف القياس للضرورة. ولا يجوز أن يكون مبتدأ وخبرا، كقولك: كان زيد قائما وعمرو منطلق لفساد المعنى، لأنه يكون حينئذ جملة مستقلة منقطعة عن التمني في المعنى مثلها في قولك: ليت زيدا قائم وعمرو منطلق، لأن عمرا منطلق، في مثل ذلك، مثبت له الانطلاق غير داخل في حيز التمني بخلاف: ليت زيدا قائم وعمرا منطلق. وإذا ثبت ذلك كان جعلك: وشرك مرتو، مرفوعا على الابتداء يوجب أن تكون مخبرا بإثبات ذلك فيوجب إخباره بأن شره منكف، فيفسد المعنى، إذ المعنى فيه: أن شره زائد وأنه يتمنى أن لا يكون كذلك، فكيف يحمل على وجه يثبت ما مقصود المتكلم نفيه؟

[إملاء 11]

[توجبه إعراب كلمة في بيت ينسب للعجاج]

وقال ممليا على قول الشاعر [سنة ثماني عشرة] [3] :

ألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا [4]

(1) في الأصل: منكفا. وهو سهو.

(2) في الأصل وفي ب، د، م: مرفوع، وهو خطأ واضح.

(3) زيادة من ب.

(4) هذا البيت من البحر الكامل وينسب للعجاج، انظر ملحقات ديوانه 2/ 285. وهو من شواهد المغني1/ 352 (دمشق) ، وأمالي ابن الشجري 1/ 56، والكشاف 3/ 373 والصفون: أن تقف الدابة على ثلاث. اللسان (صفن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت