فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 865

ولو كان تقدير الفعل واجبا لم يجز الرفع بحال، إذ التقدير حينئذ: إذا بلغت، فيتعين النصب.

وأما العامل فيها فيجيء على الخلاف في أن العامل في"إذا"فعلها أو جوابها. فإن كان جوابها فتقديره: حسن قراي، دل عليه قوله: حسن القرى. وجواب الشرط يحذف إذا تقدم ما يدل عليه، كقولك: آتيك إن تأتني. وإن كان شرطها فواضح [1] .

ويجوز أن تقدر ظرفًاعريا عن الشرطية كما في قوله: {والليل إذا يغشى} [2] . {والليل إذا سجى} [3] ، وأشباهه. ويكون العامل فيها: حسن القرى، كأنه قال: يحسن قراي في زمن إضحاء جليد الليلة الشبهاء. والله أعلم.

[إملاء 7]

[حذف المضاف]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل [4] على قول الشاعر:

أكل امرئ تحسبين أمرًا ... ونار توقد بالليل نارًا [5]

"أكل امرئ وأمرًا"مفعولان لتحسبين. وقوله: نار، عند سيبويه مخفوض على حذف المضاف الذي هو: كل، لدلالة الأول عليه وإرادته موجودًا مقدرًا،

(1) لقد تحدث ابن الحاجب عن هذه المسألة. وكان رأيه أن العامل في"إذا"فعلها. انظر الإملاء (16) والإملاء (49) من الأمالي القرآنية. ص: 131، 185.

(2) الليل: 1.

(3) الضحى: 2.

(4) ص 106.

(5) لقد سبق الحديث عن هذا البيت في الإملاء (18) من الأمالي القرآنية. ص: 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت