فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 865

قلت: زيد حسن وجهًا، لأنك تعلم أن نسبة الحسن إلى الضمير كنسبته إلى الغلام، وإذا وضح أن"وجهًا"في قولك: زيد حسن غلامه وجهًا، منتصب عن نسبة الحسن إلى الغلام علمت أن وجهًا في قولك: زيد حسن وجهًا، منتصب عن نسبة حسن إلى الضمير. وإنما جاء الوهم من جهة أن مدلول الضمير ومدلول الاسم المتقدم واحد، فتوهم لذلك أنه مثل: حسن زيد وجهًا، لاتحاد الذات المنسوب إليها [1] الحسن، وهو وهم على ما تقدم.

وإذا وضح ذلك في: زيد حسن وجهًا، فقوله: (ومن أصدق) ، (ومن أحسن) ، مثله لأن في"أصدق"ضميرًا مرفوعًا [2] بـ"أصدق"منسوبًا [3] إليه الأصدقية موازنًا [4] للضمير في قولك: زيد حسن. وإذا وجب ذلك في: زيد حسن وجهًا، باعتبار ما ذكرناه، وجب في: (ومن أحسن قولًا) ، لأنهما سواء في الغرض الذي قصدناه. والله أعلم.

[إملاء 6]

["إذا"الظرفية المتضمنة معنى الشرط]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة عشرين وستمائة على قوله في المفصل [5] على قول الشاعر:

ومن فعلاني أنني حسن القرى ... إذا الليلة الشهاء أضحى جليدها [6]

(1) في الأصل وفي ب، د، م: إليه. وما أثبتناه من س. وهو الصواب لأن الضمير يعود على الذات، وهي مؤنث.

(2) في الأصل وفي ب، د: ضمير مرفوع. والصواب ما أثبتناه لأنه اسم أن.

(3) في الأصل وفي ب، د: منسوب. والصواب ما أثبتناه لأنه تابع لما قبله.

(4) في الأصل وفي ب، د: موازن. والصواب ما أثبتناه لأنه تابع لما قبله.

(5) ص 266.

(6) هذا البيت من الطويل. وقد نسبه الزمخشري لعبد الواسع بن أسامة، وكذلك ابن يعيش 7/ 103. وهو من شواهد همع الهوامع 1/ 166. واستشهد به الزمخشري على وقوع (أضحى) تامة بمعنى الدخول في وقت الضحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت