فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 865

لكان: كدنا نكون. ويجوز أن يكون القول من بعضهم، والإخبار واقع عن بقيتهم.

وأما الفتح [1] فقد قيل إنه عطف على قوله: {أنه استمع} ، فيكون داخلا في حيز مفعول أوحى [2] ، ويشكل عليه قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [3] . {وأنا لمسنا} [4] ، {وأنا كنا} [5] . إذ لا يحسن أن يقال: أوحي إلى أنا كنا أو أنا لمسنا. وضمير المتكلم للجن، والمتكلم الرسول، وإنما كان يكون وأنهم لمسوا ونحوه. فلذلك فر المحققون من هذا التأويل، وجعلوه عطفًا على الضمير في قوله: {فآمنا به} [6] ، فيكون داخلًا في حيز الجار، ولا يرد عليه على هذا ما تقدم لأن المتكلمين بقوله: فآمنا به، هم الجن. والله أعلم بالصواب.

[إملاء 106]

[استعمال"على"بدلا من"في"في قوله تعالى: {وعليها وعلى الفلك تحملون} ]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: {وعليها وعلى الفلك تحملون} [7] :

(1) قال النحاس:"وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي بالفتح في السورة كلها إلى قوله:"قل إنما أدعو ربي". فلما أشكل عليه هذا عدل إلى قراءة أهل المدينة، لأنها بينة واضحة". إعراب القرآن 3/ 521.

(2) قال النحاس:"والقول في الفتح أنه معطوف على المعنى، والتقدير: فآمنا به أنه تعالى جد ربنا، فأنه: في موضع نصب". إعراب القرآن 3/ 521.

(3) الجن: 3.

(4) الجن: 8.

(5) الجن: 9.

(6) الجن: 2.

(7) المؤمنون: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت