ضربين: اقتضاء وجودي واقتضاء عقلي. فالعقلي مثل: ضربت زيدا. والوجودي مثل: ضربت يوم الجمعة، ومكانك، وجاء زيد راكبا. لأنه لا بد له في الوجودي مثل: ضربت يوم الجمعة، ومكانك، وجاء زيد راكبا. لأنه لا بد له في الوجود من حال وزمان ومكان. وأما قولهم: ضربت ضربا، فمن القسم الوجودي، باعتبار التأكيد وبيان النوع.
[إملاء 167]
[وجه تسمية ما لا ينصرف بهذا الاسم]
وقال: إنما خص باب ما لا ينصرف بهذه التسمية لأن الصريف هو الصوت الرقيق الذي يسمع من البكرة [1] . ولما كان التنوين مشبها له سمي ما قام به منصرفا، وسمي ما فقد منه غير منصرف [2] .
[إملاء 168]
[قول للزجاجي والتعليق عليه]
وقال: قول صاحب الجمل [3] :"ما كان أحد مثلك [4] ، ولم يجز ما"
(1) قال ابن منظور:"وصريف البكرة صوتها عند الاستقاء. وصريف القلم والباب ونحوهما صريرهما". واللسان (صرف) .
(2) وقيل: من الانصراف في جهات الحركات. وقيل: من الانصراف وهو الرجوع، فكأنه انصرف عن شبه الفعل. وقيل: لا نقياده إلى ما يصرفه عن عدم تنوين إلى تنوين، وعن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره. انظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني 3/ 228.
(3) وهو عبد الرحمن بن إسحاق أبوالقاسم الزجاجي. وقد سبقت ترجمته. انظر ص: 734.
(4) قال الزجاجي:"ما كان مثلك أحد، بنصب (مثل) فإنه نفى أن يكون على مثل حاله أحد، ولو رفع (مثل) فقال: ما كان مثلك أحدا، لم يجز". انظر: الجمل ص 60. ويلاحظ أن ابن الحاجب لم ينقل عبارة الزجاجي كما هي. وهذا مما يؤخذ عليه في أماليه. ولكن الرجل له عذره، فهو كان يملي من ذاكرته.