فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 865

[إملاء 80]

[إعمال جمع صيغة المبالغة إعمال الواحد]

وقال أيضًا ممليا على قول الشاعر في المفصل [1] :

شم مهاوين أبدان الجزور مخا ... ميص العشيات لا خور ولا قزم [2]

الشمم: ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه. فإن كان فيها أحديداب فهو القني، يصفهم بالارتفاع، إما في النسب أو الكرم أو القدر، أو غيره. وهو مأخوذ من الشمم المذكور. وقوله: مهاوين أبدان الجزور، جمع مهوان على سبيل المبالغة، أي: ينحرونها. وقوله: مخاميص العشيات، أي: ضامرون. البطون. يصفهم بأنهم لا يبادرون إلى العشاء، بل ينتظرون من يأكل معهم من ضيف أو غيره. وقوله: لا خور ولا قزم. والخور: الضعف، يقال: رجل خوار، ورمح خوار، وأرض خوارة، والجمع خور. والقزم بالتحريك: الدناءة والقماءة. والقزم: رذال الناس وسفلتهم. يعني: ولا ضعفاء ولا رذال الناس.

وموضع الاستشهاد من [3] قوله:"مهاوين أبدان". فإنه أورده في قوله:"وما ثنى من ذلك وجمع مصححا ومكسرًا يعمل عمل المفرد". و"أبدان"منصوب به. و"شم"خبر مبتدأ محذوف، وما بعده أخبار. وأضاف قوله

(1) ص 228.

(2) البيت من البسيط وهو للكميت. انظر ديوانه 2/ 104. وهو من شواهد سيبويه 1/ 114 والهمع 2/ 97 والخزانة 3/ 448. والصفات في البيت تروي مرفوعة ومجرورة. قال البغدادي: الأوصاف جميعها مجرورة في البيت لأن قبله:

يأوى إلى مجلس باد مكارمهم ... لا مطمعي ظالم فيهم ولا ظلم.

وقد أوضح المؤلف معناه وموضع استشهاده.

(3) في ب، د: في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت