فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 865

لكونه على خلاف هذه القاعدة التي قدرناها. وأما ما يقع بعد العلم فمخصوص عندي بالهمزة و"أم"كقولك: علمت أزيد عندك أم عمرو؟ والمعنى: علمت ما هو جواب ذلك، بخلاف قولك: علمت أزيد عندك أو عمرو؟ لأن جوابه بتعين أحدهما [1] . فالمعنى: علمت ما يتعين منهما منهما مما ألبس تعيينه، لأنه متعين للمستفهم عنه. وأما إذا قال: علمت أزيد عندك أو عمرو؟ فليس بمستقيم ذلك: لأنه ليس الجواب متعينا فيعلمه. ألا ترى أن الجواب تارة يكون: نعم، وتارة يكون: لا، بخلاف ما ذكرناه. فلم يستقم تعلق العلم به لا ختلاف أحواله.

[إملاء 59]

[إيراد على الابتداء بالنكرة والجواب عنه]

وقال ممليا مجبيا عن إيرادهم على الابتداء بالنكرة في شرط المصحح لها قوله:

فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر [2]

له تأويلان: أحدهما: أن الخبر محذوف، والأخبار كثير حذفها إذا كان في الكلام دليل عليها، وتقديره: فمن هذه الأيام يوم علينا ويوم لنا مثله [3] .

(1) انظر المفصل ص 305.

(2) هذا البيت من المتقارب وقائله النمر بن تولب. انظر شعره ص57 (صنعة نوري القيسي بغدا) . وهو من شواهد سيبويه 1/ 86، والكشاف 1/ 466، والهمع 1/ 101، وثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص 641 (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) .

(3) قال سيبويه:"سمعناه من العرب ينشدونه. يريدون: نساء فيه ونسر فيه". الكتاب 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت