فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 865

ليس هذا الحين حين مناص، وشبهه مما يقع فيه لات [1] . واغتفروا ما يلزمهم لقيام هذا الدليل، والذي يلزمهم أن"لا"بمعنى"ليس"شاذ. وجوابه أنه شاذ ما لم تدخل التاء، فإذا دخلت فليس بشاذ. ومنها: ما يلزمهم من إضمار الاسم في الحرف، لأن المعنى عندهم: ليس الحين حين مناص، والحروف لا يضمر فيها. وجوابه: أنه قد قوي شبهه بالفعل فأجرى مجراه في هذا المثال لكثرة استعماله مثله. ومنها: ما لزمهم من الإضمار قبل الذكر، لأن المعنى: ليس الحين حين مناص. وجوابه: أن مثل هذا الإضمار جائز لقيام القرينة الحالية عليه. وإذا قامت القرينة على الإضمار كان بمثابة تقدم الذكر.

وذهب بعض الناس إلى أنها"لا"التي لنفي الجنس [2] . ودليله عندهم ما ذكروه اعتراضًا على البصريين. والاعتراض عليه ما ذكره البصريون جوابًا ودليلًا.

[إملاء 87]

[مسائل في المنادى]

المنصوب باللازم إضماره. قال [3] :"هو أقسام منه المنادى [4] ",. والنداء جملة إنشائية يقصد بها تنبيه من تخاطبه بأحد الحروف المخصوصة [5] . والمنادى هو الاسم المخاطب فيها. واختلف في تقديرها جملة. فمنهم من

(1) قال تعالى:"ولات حين مناص" (ص: 3) .

(2) وهو مذهب الكوفيين. انظر الإيضاح في شرح المفصل 1/ 399.

(3) المفصل ص 35.

(4) قال ابن الحاجب:"لم يحده لإشكاله". الإيضاح ذ/249. ثم قال:"والتحقيق أن يقال في حده: هو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظًا أو تقديرًا. فالمطلوب إقباله جنس له ولغيره، وبحرف نائب مناب أدعو فصل. وخرج المندوب عنه بأصل الجنس فإنه ليس مطلوبًا إقباله". الإيضاح 1/ 249.

(5) وهي: يا، أيا، هيا، وا، أي، الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت