فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 865

والجواب: أن الصفة ليست كالتمييز فإنها تجري للتوضيح والتخصيص. ولما كان المشار إليه ههنا محتملا هذه الذات وغيرها بتقدير الجهل بالقرينة حسن إجراء هذه الأسماء وصفا، كما حسن أن تقول: العين الباصرة والعين الجارية، ولو صح منها تمييز بهذا الاحتمال من الأسماء المشتركة، ولاقائل به ولا [1] جرم، لما جاء شيء من الضمائر مبهمة الذات فسرت بمنصوب على التمييز كقولهم: ربه رجلا ونعم رجلا، وما أشبه ذلك.

[إملاء 37]

[معنى بيتين مجهولي القائل]

وقال وقد سئل عن قول بعض المبتدئين في صناعة الشعر:

يا عقرب الصدغ على خده ... خافي من الآس على ورده

ويا قضيب البان خف خشية ... من دقة الخصر على قده [2]

شبه ما ينعطف من أطراف شعر الصدغ بالعقرب، وأضاف إليه لا ختصاصه به. وقوله: على خده، حال لبيان محله. وقوله: خافي، أمر من: خاف يخاف، لما اتصل به ضمير المخاطب المؤنث وجب إثبات ألفه، وكذالك: خافا وخافوا، وخفي: لحن فاحش. وقوله: من الآس على ورده، تشبيه لمبادي شعر الوجه بالآس لخضرته وللحمرة به بحمرة الورد.

(1) في ب، د، س: لا.

(2) هذان البيتان من البحر السريع ولم أعثر لهما على قائل. الصدغ: ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين، وقيل: هو ما بين العين والأذن. انظر اللسان (صدغ) . الآس: ضرب من الرياحين. والبان: شجر يسمو ويطول في استواء وليس لخشبه صلابة، واحدته بانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت