هذه اللغة لغتان: أحدهما: إعراب ما لا ينصرف، ومنهم من يصرفه. فيقول المانعون: جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك، ويقول الذين يصرفون: جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلببك [1] بالتنوين.
[إملاء 14]
[إعراب أسماء الكنايات]
وقال أيضًا ممليًا [بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة] [2] في الكنايات على قوله: [3] :"وكل ما بعده فعل غير مشتغل عنه كان نصبًا معمولًا على حسبه"إلى آخره. قال: لا تخلو أسماء الكنايات والشروط من أن يكون قبلها جار أو لا. فإن كان قبلها جار فلا إشكال في جرها كقولك: بمن مررت؟ وغلام من أنت؟ كما تقول: بأي رجل مررت؟ وغلام أي رجل أنت؟. وإن لم يكن قبلها جار فلا يخلو أن يكون بعدها فعل مسلط عليها أو لا. فإن كان بعدها فعل [4] مسلط عليها فهو منصوب على حسبه مفعول به أو مصدر أو ظرف [5] ، كقولك في المفعول [به] [6] : كم ضربت؟ وكم رجلًا ضربت؟ وتقول في الظرف: كم يومًا ضربت زيدًا؟ وتقول في المصدر: كم ضربة ضربت زيدًا؟. وإن لم يكن بعدها فعل مسلط عليها كانت مرفوعة أبدًا، إما ابتداء أو خبرًا؛ لأنه ليس
(1) ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك: سقطت هذه العبارة من ب.
(2) زيادة من ب، د.
(3) الكافية ص 12.
(4) قال الرضي:"فعل وشبهه ليشمل نحو: كم يومًا أنت سائر، وكم رجلًا أنت ضارب"شرح الكافية 2/ 98.
(5) وزاد الرضي خبر كان نحو: كم كان مالك؟، والمفعول الثاني في باب ظن، نحو: كم ظننت مالك؟. انظر شرح الكافية 2/ 98.
(6) زيادة من: د، م، س.