هنا واتفاقها ثم. ثم ولو اتفقت فلا يثبت حذف النون لمجرد القياس على حذف التاء. والله أعلم بالصواب.
[إملاء 60]
[إعراب"إخوانا"في قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} ]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} [1] : من قال: إنها حال من الضمير في جنات، فهو ضعيف للفصل بين الحال وصاحبه بالجمل المتعددة، لأن قوله: (ادخلوها) جملة و (نزعنا) جملة. ومن جعلها حالًا من الضمير في (آمنين) فهو أضعف [2] ، لأن (آمنين) في سياق (ادخلوها) ، و (ادخلوها) معمول للقول المقدر، أي: يقال لهم: ادخلوها بسلام آمنين. فإذا جعلت (إخوانا) حالًا من الضمير في آمنين وجب أن يكون في سياق القول فتكون فاصلًا بين ما هو كالمفعول الواحد بالأجنبي وهو جملة: ونزعنا، لأن الجملة المقولة وإن تعددت أجزاؤها في حكم المفعول الواحد أو المصدر [3] ، فإذا قطعت بعض أجزائها عن بعض، كنت كالفاصل بين جزء المفعول وجزئه الآخر. هذا وإنه يلزم منه ما لزم في الأول من الفصل بين الحال وصاحبه بالجملة الأجنبية التي هي: ونزعنا.
نعم لو جعل (ادخلوها بسلام) هو مفعول القول دون (آمنين) وجعل (آمنين)
(1) الحجر: 47. والآيتان اللتان قبلها:"إن المتقين في جنات وعيون. ادخلوها بسلام آمنين".
(2) وقد أجازه أبو البقاء العكبري. إملاء ما من به الرحمن 2/ 75.
(3) ذكر ابن الحاجب سابقًا أنها في حكم المصدر. انظر الإملاء (50) من هذا القسم.