بلغ عددها (136) إملاء. وقد أملاها ابن الحاجب في دمشق والقاهرة وبيت المقدس ما بين سنة 610 هـ وسنة 625 هـ. فما أملاه في دمشق كان (72) إملاء في السنوات: 617 هـ، 618 هـ، 620 هـ، 621 هت، 622 هـ، 623 هـ، 624 هـ. وما أملاه في القاهرة كان (5) إملاءات في السنوات: 610 هـ، 613 هـ، 615 هـ. أما ما أملاه في بيت المقدس فكان إملاء واحدًا فقط في سنة 616 هـ. وهناك إملاءان مجهولا المكان أمليا في سنة 618 هت. كما أن هناك (56) إملاء مجهولة المكان والزمان.
والأسلوب الذي سار عليه ابن الحاجب في أماليه في هذا القسم أه كان يشرح عبارة المفصل ويوضحها، وأحيانًا يترض على الزمخشري في بعض آرئه، وربما يكون كلامه على المفصل تعليقًا على عبارة صغيرة، وكثر ما يكون هذا التعليق اعتراضًا على الزمخشري ومناقشة لعبارته. وقد يكون تعليقه دفاعًا عن الزمخشرين وفي بعض الأحيان يعرب عبارات المفصل التي يمض إعرابها ليصل من ذلك إلى توضيح المعنى.
وأملي على ما يقرب من سبعين شاهدًا. وكان في حديثه يوضح موضع الاستشهاد أحيانًا، أو يعرب أجزاء من البيت ولا يتعرض لموضع الاستشهاد، أو يترك الإعراب ويشرح معنى البيت مفسرا ما يحتاج من كلماته إلى تفسير.
وفي بعض الأمالي على الشواهد لا يتعرض لموضع الاستشهاد، ويعرب في البيت مواضع أخرى يرى أنها في حاجة إلى إعرا، كما فعل في الإملاء (63) عندما أملي على قوله الشاعر:
ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر
وهناك من شواهد المفصل ما يحتاج إلى شرح لغموض معناه أو غرابة