قال:"إلا إذا شهر المضاف بمغايرة [1] المضاف إليه أو بمماثله فحينئذ يمكن اعتبار الخصوصية، فيحصل التعريف لذلك."
قال:"والأسماء المضافة إضافة معنوية على ضربين: لازمة للإضاءة لازمة لها". فاللازمة للإضافة كل اسم ذي نسبة توغل في الإبهام باعتبار النسبة، أو اسم الغرض بوضعه المنسوب إليه هو. فالأول كأمام وقدام وشبه. والثاني: كسوى وذو. وهي على ضربين على ما ذكر: ظروف ظروف، ولكنها لا تخرج في المعنى عما ذكرناه. وغير اللازمة للإضافة يكن كذلك، نحو: ثوب ودار، فإنه يستعمل مفردًا ومضافًا [2] .
قال:"وأي إضافته إلى اثنين فصاعدًا إذا أضيف إلى المعرفة" [3] ."أي"يقتضي الإضافة لأن الغرض به تفصيل المتعدد، فالمتعدد ما يوضعه. وهو في الاستفهام معناه السؤال عن تعيين جزء المتعدد باعتبار نُسب إليه. فإذا قلت: أي الرجلين عندك؟ فمعناه السؤال عن تعيين الرجلين الذي استقر عنده. ثم لا يخلو إما أن يكون السؤال عن واحد أو فإن كان السؤال عن واحد كان له طريقان: أحدهما: أن تضيفه إلى معرفة أو مجموع، عهدا في المثنى، وعهدا وجنسا في المجموع. والثاني أن إلى نكرة مفرد [4] . فتقول في الأول: أي الرجلين وأي الرجال عندك [5]
(1) كقوله تعالى:"غير المغضوب عليهم" (الفاتحة: 7) .
(2) مثل: مررت بعبد الله مثلك.
(3) قال ابن يعيش:"وإذا أضيفت إلى معرفة وجب أن تكون تلك المعرفة مما يتبعض بأن تكون المعرفة إما تثنية أو جمعًا نحو قولك: أي الرجلين عندك رأي الرجال، رأيت وأيهم مررت به". شرح المفصل 2/ 132.
(4) "وإنما جاز إضافته إلى الواحد المنكور ههنا من حيث كان نوعًا يعم أشخاص ذلك فهو يشمل كل من يقع عليه ذلك الاسم، فلذلك جازت إضافته إليه". انظر ابن 2/ 133.
(5) في س: عندي.