بدمشق سنة اثنتين وعشرين:"الجملة الواقعة بعد القول إذا بني لما لم يسم فاعله تقوم مقام الفاعل، ومنه قوله تعالى:"ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون" [1] ]."
وقد يملي على الآية الواحدة مرتين في موضعين مختلفين. مثال ذلك قوله تعالى:"ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا" [2] فقد أملى عليها مرتين، في الإملاء (15) والإملاء (60) .
ويخص ابن الحاجب كل إملاء بآية من القرآن. وأحيانًا يملي على أكثر من آية إذا كان هناك غرض واحد. فقد أملي على الآيتين:"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" [3] و"أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم" [4] ، وذلك في الإملاء (68) . وربما أملى على ثلاث آيات، فقد أملى على قوله تعالى:"قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة" [5] ، وقوله تعالى:"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" [6] ، وقوله تعالى:"وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" [7] ، وذلك في الإملاء (87) : وقد يملي على آيتين من القرآن وبيت من الشعر كما فعل في الإملاء (73) عندما أملي على قوله تعالى:"إن كان قميصه قدْ من قبل فصدقت" [8] ، وقوله تعالى:"إن كنت قلته فقد علمته" [9] وقول الشاعر:
(1) المطففين: 17.
(2) الحجر: 47.
(3) النجم: 39.
(4) الأعراف: 185.
(5) إبراهيم: 31.
(6) النور: 30.
(7) الإسراء: 53.
(8) يوسف: 26.
(9) المائدة: 116.