فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 865

أتوا ناري فقلت: منون أنتم ... فقالوا: الجن قلت: عموا ظلامًا [1]

وقبله:

ونار قد حضأت لها بليل ... بدار لا أريد بها مقاما

سوى تحليل راحلة وعين ... أكالئه مخافة أن تنامي

وبعد قوله: أتوا ناري:

فقلت: إلى الطعام فقال منهم ... زعيم: نحسد الإنس الطعاما

"ظلاما"منصوب على التمييز، أي: نعم ظلامكم، كما تقول: أحسن الله صباحك. ولا يحسن أن يكون ظرفًا، إذ ليس المراد أنهم نعموا في ظلام وفي صباح، وإنما المراد أنه نعم صباحهم، وإذا حسن صباحهم كان به المعنى.

وقوله: نحسد الإنس الطعاما."الطعام"مفعول ثان، إما على تقدير حذف حرف خفض، أي: نحسد الإنس على الطعام، وإما على أنه متعد بنفسه من أصله، كقولك: استغفرت الله الذنب ومن الذنب.

ويقال: إنس وأنس بمعنى واحد. وموضع الاستشهاد منه ظاهر. وما قبله كذلك في الظهور. و"حضأت"أي: أشعلت وأوقدت، يقال: حضأت النار أحضؤها حضئًا.

وقوله: سوى تحليل راحلة، أراد سوى راحلة أقمت بها فيها بقدر تحلة اليمين.

(1) هذا البيت وما بعده من الوافر. وقد اختلف في قائله. وهو من شواهد سيبويه 2/ 411، والمقتضب 2/ 307، والخصائص 1/ 129، والدرر 2/ 218. ونسبه الشنقيطي لشمر بن الحارث الضبي. ونسبه ابن البيرافي لسمير الضبي 2/ 174. ونسبه ابن يعيش 4/ 16 لشمر بن الحارث الطائي. والشاهد فيه قوله (منون) حيث جمعه بالوصل ضرورة. وهو جمع (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت