فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 4، ص: 154

عليها. وقيل: لا يحجّون على ظهورها. افْتِراءً عَلَيْهِ نصب على المصدر لأن ما قالوه تقوّل على اللّه تعالى. والجار متعلق «بقالوا» أو بمحذوف هو صفة له أو على الحال أو على المفعول له والجار متعلق به أو بمحذوف. سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138) بسببه أو بدله.

وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ يعنون أجنة البحائر والسوائب.

خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا حلال للذكور خاصة دون الإناث إن ولد حيّا لقوله: وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ فالذكور والإناث فيه سواء وتأنيث الخالصة للمعنى فإن ما في معنى الأجنة ولذلك وافق عاصم في رواية أبي بكر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجيم قيل: أصله «حرج» بفتح الحاء وكسر الراء. قوله: (لا يحجّون على ظهورها) فإن من حج وجب عليه أن يلبي ويذكر اسم اللّه فكنى بذكر اللازم عن الملزوم. وقيل: لا يركبونها لفعل الخير فإنه لما جرت العادة بذكر اسم اللّه على فعل الخير عبر بذكر اللّه تعالى عن فعل الخير. قوله: (لأن ما قالوه تقوّل عليه) أي كذب يقال: تقول عليه أي كذب يعني أنهم يفعلون ذلك ويزعمون ان اللّه تعالى أمرهم به فيكون «افتراء» مصدرا من غير لفظ العامل لأن القول المحكي عنهم افتراء على اللّه تعالى فيكون من قبيل قولهم: قعد القرفصاء. ويجوز أن يكون مصدرا للفعل المقدر من لفظه أي افتروا ذلك افتراء. قوله: (والجار) أي قوله: «عليه» متعلق «بقالوا» لا «بافتراء» لأن المصدر المؤكد لا يعمل سواء ذكر مع الفعل أو بدونه، وكذا المصدر الذي يكون للنوع أو العدد فإنه لا يعمل أيضا. قوله: (أو على الحال) عطف على قوله على المصدر أي قالوا ذلك حال افترائهم وهي تشبه الحال المؤكدة لأن هذا القول المخصوص لا يكون قائله إلا مفتريا. فعلى هذا يجوز أن يتعلق الجار بقوله: «افتراء» وكذا على تقدير كون افتراء منصوبا على المفعول له بمعنى قالوا ذلك لأجل الافتراء على الباري تعالى. قوله: (وتأنيث الخالصة) مع كونها مرفوعة على أنها خبر «ما» الموصولة حملا على المعنى ثم حمل على لفظها في قوله: وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا مع أنه معطوف على «خالصة» وهما عبارتان عن شيء واحد. قرأ حفص عن عاصم «وأن يكن ميتة» بتذكير الفعل ونصب «ميتة» وقرأ أبو بكر عن عاصم وابن عامر «وإن تكن» بتاء التأنيث والباقون بالياء. وقرأ ابن كثير وابن عامر «ميتة» بالرفع والباقون بالنصب. فأبو بكر لما نصب «ميتة» أسند «تكن» إلى ضمير «ما» وأنث الفعل نظرا إلى كون «ما» عبارة عن الأجنة. وأما ابن عامر فإنه لما رفع «ميتة» على أنها فاعل «تكن» أسند الفعل إلى ظاهر المؤنث الغير الحقيقي لأن الميتة تقع على الذكر والأنثى من الحيوان فجاز تأنيث الفعل المسند إلى ظاهرها باعتبار اللفظ وجاز تذكيره باعتبار المعنى. هذا على قراءة من يرفع «ميتة» «بتكن» على أن كان تامة أي وإن وجدت ميتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت