حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 4، ص: 356
وَيُسَبِّحُونَهُ وينزّهونه وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) ويخصّونه بالعبادة والتذلّل لا يشركون به غيره. وهو تعريض بمن عداهم من المكلفين ولذلك شرع السجود لقراءته. وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار» . وعنه عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة الأعراف جعل اللّه يوم القيامة بينه وبين إبليس سترا وكان آدم شفيعا له يوم القيامة» .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والعبودية أعمال القلوب ويتفرع عليها أعمال الجوارح. قوله تعالى: (وله) متعلق «بيسجدون» قدم عليه ليفيد الحصر فإنهم لا يسجدون لغير اللّه تعالى.