فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 5، ص: 521

تميزت عنكم بذلك فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ يأمل حسن لقائه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا يرتضيه اللّه وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) بأن يرائيه أو يطلب منه أجرا. روي أن جندب بن زهير قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: إني لأعمل العمل للّه إذا اطلع عليه سرني. فقال عليه الصلاة والسّلام: «إن اللّه لا يقبل ما شورك فيه» . ونزلت تصديقا له. وعنه عليه الصلاة والسّلام: «اتقوا الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء» . والآية جامعة لخلاصتي العلم والعمل وهما التوحيد والإخلاص في الطاعة. وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:

«من قرأ خاتمة الكهف عند مضجعه كان له نور في مضجعه يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم، فإن كان مضجعه بمكة كان له نور يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ» . وعنه عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت له نور المرجع والماب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والباقون بالتاء من فوق لتأنيث اللفظ. والعامة على قراءة «مدد» بفتح الميم. وقرئ بكسر الميم ونصب الكلمة على التمييز على أنها جمع مدة وهي اسم ما استمد به من المداد على القلم. وجواب «ولو جئنا» محذوف للعلم به تقديره «لنفد» . قوله: (يأمل حسن لقائه) الحسن فيه مستفاد من قوله: «يرجو» لأن الرجاء ظن المنافع الواصلة إليه كما أن الخوف ظن المضار الواصلة إليه. قوله: (فقال إن اللّه لا يقبل ما شورك فيه) وروي أنه عليه الصلاة والسّلام قال في جواب جندب: «لك أجران أجر السر وأجر العلانية» . فالرواية الأولى محمولة على ما إذا قصد به الرياء والسمعة، والرواية الثانية محمولة على ما إذا قصد أن يقتدى به كما هو دأب الكاملين. روي عنه عليه الصلاة والسّلام أنه قال: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ستة أيام تكون وإن خرج الدجال عصم منه» . وقد تمت سورة الكهف بحمد اللّه تعالى وعونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت