فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 245

لما لا ينبغي. وقرئ «قول» بالرفع و «ليحكم» على البناء للمفعول وإسناده إلى ضمير مصدره على معنى ليفعل الحكم.

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما يأمرانه أو في الفرائض والسنن. وَيَخْشَ اللَّهَ على ما صدر عنه من الذنوب وَيَتَّقْهِ فيما بقي من عمره.

وقرأ يعقوب وقالون عن نافع «بلا ياء» وأبو عمرو وأبو بكر بسكون الهاء، وحفص

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب اللّه تعالى وحكم رسوله أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا أي سمعنا الدعاء وأطعنا بالإجابة والقبول. والجمهور على نصب «قول المؤمنين» على أنه خبر «كان» والاسم «أن» المصدرية مع ما في حيزها. وقرئ «قول» بالرفع على أنه اسم «كان» وخبره «أن يقولوا» ، والنصب أقوى لأنه متى اجتمع معرفتان فالأولى أن يجعل الأعرف منهما الاسم والآخر خبره. وقوله:

أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا اعرف من قول المؤمنين وذلك لأن الفعل المصدر بأن المصدرية في تأويل المصدر المضاف إلى الفاعل فإذا كان فاعله معرفة كما في هذا المقام كان في معنى المصدر المضاف إلى المعرفة فيكون معرفة ولا يمكن تنكيره لأن عزل الفعل عن فاعله غير متصور بخلاف قول المؤمنين لأنه إذا لم يضف. وقيل: «قول» للمؤمنين عاد نكرة ولأن «أن» بصلتها تشبه المضمر من حيث إنه لا يجوز وصفها كما لا يجوز وصف المضمر والمضمر من «قول المؤمنين» إلا أن سيبويه لم يفرق هذه التفرقة بل جوّز أن يكون كل واحد من المعرفتين اسما والآخر خبرا وإن كان الثاني أوغل في التعريف من الأول.

قوله: (وإسناده إلى ضمير مصدره) أي ليحكم الحكم بينهم لأن ليحكم دال على مصدره فيكون مذكورا معنى فيصح عود الضمير إليه ومثله لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ فيمن قرأ «بينكم» منصوبا أي لقد وقع التقطع بينكم. قوله: (وقالون عن نافع بلا ياء) يعني أنه قرئ «يتقه» بكسر القاف والهاء من غير ياء الوصل بعد الهاء. وقرأ العامة بياء ملفوظة بعد الهاء وهو الأصل فيما إذا تحركت الحرف قبل الهاء. وما روي عن نافع مبني على أن الياء المحذوفة قبل الهاء مقدرة منوية فلم تعتبر الحركة التي قبل الهاء فحركت الهاء من غير صلة.

قال مكي: يجب على من أسكن القاف أن يضم الهاء لأن هاء الكناية إذا سكن ما قبلها ولم يكن الساكن ياء تضم نحو: منه وعنه، ولكن لما كان سكون القاف عارضا لم يعتد به وأبقى الهاء على كسرتها التي كانت عليها قبل سكون القاف. قوله: (وأبو عمرو وأبو بكر بسكون الهاء) أي مع كسر القاف. وقرأ حفص «يتقه» ساكنة القاف فإن العين تسكن إذا كانت من كلمة واحدة نحو: كبد وكتف في كبد وكتف. ثم أجرى ما أشبه ذلك من المنفصل مجرى المتصل بناء على أن «تقه» من قولنا «يتقه» بمنزلة كبد وكتف فسكن وسطه كما سكن وسطهما ومنه قوله:

قالت سليمى اشتر لنا سويقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت