حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 719
عامر والكسائي بإشمام الضم للحاء. كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة. إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54) موقع في الريبة أو ذي ريبة منقول من المشكك أو الشاك نعت به الشك للمبالغة. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة سبأ لم يبق رسول ولا نبي إلا كان له يوم القيامة رفيقا ومصافحا» .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برمي المطلب الغائب من مكان بعيد تشبيها له به في كون المطلب مستبعدا بحيث لا يطمع في حصوله. قوله: (موقع في الريبة أو ذي ريبة) فالمريب على الأول اسم فاعل من أرابه المتعدي وعلى الثاني من أراب الرجل إذا صار ذا ريبة ووقع فيها، وعلى التقديرين إسناد الإرابة إلى الشك مجاز، أسند فعل صاحب التشكيك إلى الشك على الأول وفعل صاحب الشك إلى نفس الشك على الثاني حيث جعل الشك ذا شك كما جعل الشعر شاعرا. فإن المريب بالمعنى الأول هو المشكك وبالمعنى الثاني هو الشاك، أطلق كل واحد منهما على نفس الشك للمبالغة. تمت سورة سبأ والحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده في أواسط آخر الجماديين من شهور سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.