فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 157

وقيل: محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أو القرآن أو غيره من كتب اللّه والكل لا يناسب نظم سائر القصص ولا قوله:

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) إذ الظاهر أن الضمير لإلياس

وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) سبق بيانه

وَإِنَّكُمْ يا أهل مكة لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ على منازلهم في متاجركم إلى الشام فإن سدوم في طريقه مُصْبِحِينَ (137) داخلين في الصباح

وَبِاللَّيْلِ أي ومساء أو نهارا وليلا، ولعلها وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحا والقاصد له مساء أَفَلا تَعْقِلُونَ (138) أفليس فيكم عقل تعتبرون به؟

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) وقرئ بكسر النون.

إِذْ أَبَقَ هرب وأصله الهرب من السيد لكن لما كان هربه من قومه بغير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سلامة أو ثنى لزمته الألف واللام، لأنه إذا جمع وثنى تزول علميته فيقال: الزيدان والزيدون والزينبات. وقيل: الياسين جمع الياسي المنسوب إلى الياس أصله الياسيين حذفت ياء النسبة كما حذفت في أعجمين أصله أعجميين. قوله: (وقيل محمدا والقرآن) عطف على قوله:

«أبا الياس» أي قيل: المراد بياسين في قوله «آل ياسين سيد المرسلين» محمد عليه الصلاة والسّلام على قول من قال: يس أصله يا أنيسين تصغير إنسان اقتصر على نصفه الأخير، فكان المعنى: يا آل محمد وأتباعه. وقوله: وقيل: محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قال الإمام أبو الليث في تفسير سورة يس: روي عن أبي حنيفة أنه قال: يس بمعنى محمد. وروى معمر عن قتادة قال:

يس اسم من أسماء القرآن انتهى. فالمعنى: سلام على آل محمد، أو سلام على أهل القرآن، أو أهل غيره من كتب اللّه. والكل بعيد إذ لم يسبق لشيء من ذلك ذكر حتى يقال:

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ هذه التحية فقوله إذ الظاهر تعليل للبعد وعدم المناسبة.

قوله: (داخلين في الصباح) إشارة إلى أن «مصبحين» حال من فاعل تمرون وأنه من أصبح التامة، وقوله: «بالليل» عطف على الحال قبلها أي ملتبسين بالليل. والمراد من عطفه عليه إما تخصيص مرور أهل مكة على سدوم بوقت الصباح ووقت المساء الذي هو خلاف الصباح لا الليل كله، أو تعميمه للأوقات كلها من الليل والنهار وإليه أشار بقوله: «أو نهارا وليلا» . قوله: (ولعلها وقعت) تعليل لتخصيص مرورهم على سدوم بوقتي الصباح والمساء.

ويحتمل أن يكون وجه التخصيص أن من يسافر تلك الديار يكون غالب مشيه في طرفي النهار فيكون مروره عليها في أحد الوقتين.

قوله: (وأصله الهرب من السيد الخ) يعني أن الإباق حقيقة في هرب المملوك من سيد، وأطلق على هرب يونس من قومه على طريق الاستعارة تشبيها له بالهرب من السيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت