فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 181

المرأة إذا كثرت ولادتها ومنه الماشية أي اجتمعوا وقرئ بغير أن وقرئ «يمشون أن اصبروا» إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) إن هذا الأمر لشيء من ريب الزمان مراد بنا فلا مرد له أو أن هذا الذي يدعيه من التوحيد أو يقصده من الرياسة والترفع على العرب والعجم لشيء يتمنى أو يريده كل أحد أو أن دينكم لشيء يطلب ليؤخذ منكم وتغلبوا عليه.

ما سَمِعْنا بِهذا بالذي يقوله فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ في الملة التي أدركنا عليها آباءنا، أو في ملة عيسى عليه السّلام التي هي آخر الملل فإن النصارى يثلثون. ويجوز أن يكون حال من هذا أي ما سمعنا من أهل الكتاب ولا الكهان بالتوحيد كائنا في الملة المترقبة. إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ (7) كذب اختلقه.

أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا إنكار لاختصاصه بالوحي وهو مثلهم أو أدون منهم في الشرف والرياسة كقولهم: لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: 31] وأمثال ذلك دليل على أن مبدأ تكذيبهم لم يكن إلا الحسد وقصور النظر على الحطام الدنيوي.

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي من القرآن أو الوحي لميلهم إلى التقليد وإعراضهم عن الدليل وليس في عقيدتهم ما يبنون به من قولهم: هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ [ص: 4] إن هذا إلا اختلاق بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (8) بل لم يذوقوا عن أبي بعد فإذا ذاقوه زال شكهم. والمعنى: إنهم لا يصدقون به حتى يمسهم العذاب فيلجئهم إلى تصديقه

أَمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اكثروا واجتمعوا «فإن» مفسرة له من غير ارتكاب تضمين. الجوهري: مشت المرأة تمشي مشاء بالمد إذا كثر ولدها، ومشت الشاة إذا كثر نسلها، وناقة ماشية كثيرة الأولاد. فقولهم:

امْشُوا إما دعاء لهم بالكثرة والازدياد أو أمر بالاجتماع والاتفاق. قوله: (وقرئ بغير أن) أي وانطلق الملأ منهم امشوا على إضمار القول أي قائلين امشوا، بخلاف ما إذا قرئ «بأن» فالقول حينئذ ليس بمقدر بل يشعر به انطلق كما مر.

قوله: (في الملة التي أدركنا عليها آباءنا) أي يحتمل أن يكون المراد بالملة الآخرة ملة قريش ودينهم الذي هم عليه فإنها متأخرة عما تقدم عليها من الأديان والملل. ويحتمل أن يراد بها ملة عيسى عليه الصلاة والسّلام التي هي آخر الملل من أهل الكتاب. وعلى التقديرين يكون في الملة ظرفا لغوا لسمعنا، ويجوز أن يكون ظرفا مستقرا متعلقا بمحذوف على أنه حال من اسم الإشارة. والملة الآخرة بمعنى الملة المترقبة أي ما سمعنا أن نتخذ مثل هذا يعنون به توحيد اللّه تعالى كائنا في الملة المترقبة. قوله: (وليس في عقيدتهم الخ) إشارة إلى أن بَلْ هُمْ فِي شَكٍ إضراب عن إنكارهم صدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وكون القرآن من عند اللّه على سبيل البت والقطع بقولهم: هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ [ص: 4] وأن هذا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت