فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 688

على العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شأن عن شأن كما قال: ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ [لقمان: 28]

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتهديد لهم.

وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ بمسلط تفسرهم على الإيمان أو تفعل بهم ما تريد وإنما أنت داع. فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45) فإنه لا ينتفع به غيره. عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة ق هون اللّه عليه تارات الموت وسكراته» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحتمل أن يكون إشارة إلى التشقق عنهم، وأن يكون إشارة إلى الإخراج المدلول عليه بفحوى الكلام أو إلى الحشر المذكور بعده أي ذلك الحشر حشر يسير والحشر الجمع.

قوله: (إلا كنفس واحدة) أي كخلق نفس واحدة وبعثها وهذا صريح في أن اللّه تعالى لا يشغله شأن عن شأن. قوله تعالى: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ) أي بما يقوله كفار مكة من تكذيبك وإنكار البعث. والفاء في قوله: «فذكر» فاء جواب شرط مقدر أي إذا لم تكن جبارا لهم تجبرهم على الإسلام بل بعثت مبلغا فذكر أي فأقبل على عملك ودم عليه وذكر بالقرآن من يخاف ما أوعدت به من عصاني من العذاب وتارات الموت ما تكرر من سكرات الموت وشدائده فإنها تأخذ المحتضر مرة بعد أخرى. تم هنا ما يتعلق بسورة ق والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت