فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 717

ليسا من المتعارف فيما بين الناس.

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) يعني الكعبة وعمارتها بالحجاج والمجاورين، أو الضراح وهو في السماء الرابعة. وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة أو قلب المؤمن وعمارته بالمعرفة والإخلاص.

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) يعني السماء.

وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) أي المملوء وهو المحيط أو الموقد من قوله: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ [التكوير: 6] روي أن اللّه تعالى يجعل يوم القيامة البحار نارا تسجر بها جهنم، أو المختلط من السجير وهو الخليط.

إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (7) لنازل

ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمنشور منه ما يبسط وينشر للقراءة. قوله: (أو الضراح) بضم الضاد المعجمة وبالحاء المهملة من الضرح وهو التنحية والإبعاد والضريح البعيد. وقيل: هو من المضارحة وهي المقابلة لأنه مقابل للكعبة. روي عنه عليه الصلاة والسّلام أنه بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة من الأرض يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لم يدخلوه قط قبله ولا يدخلونه بعد ذلك حتى تقوم الساعة فهو معمور بكثرة زواره من الملائكة، فحرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض». وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: هو البيت الذي بناه آدم في الأرض فرفع أيام الطوفان إلى السماء ووضع بحيال الكعبة. وقيل: أنزل اللّه بيتا من ياقوتة في الأرض في زمان آدم عليه السّلام ووضعه بمكة، فكان آدم يطوف به وذريته من بعده إلى زمان الطوفان فرفع إلى السماء وهو البيت المعمور طوله كما بين السماء والأرض. قال صاحب الكشاف: وما جاء في الحديث «إنه في السماء السابعة» لا ينافيه فقد ثبت أن في كل سماء بحيال الكعبة في الأرض بيتا وأما الذي كان في زمان آدم فرفع بعد موته فهو في السماء الرابعة على ما نقله الأزرقي في تاريخ مكة، وسمي ضراحا لأنه ضرح ورفع إلى السماء على ما مر أن الضرح هو الإبعاد. قوله: (يعني السماء) لقوله تعالى: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا [الأنبياء: 32] فإنها بمنزلة السقف للأرض ومرفوعة فوق كل شيء. وقيل: المراد به العرش. قوله: (أي المملوء) من قولك: سجرت الإناء أي ملأته. والموقد المحمي بمنزلة التنور المسجور يقال: سجرت التنور أسجره سجرا إذا أحميته لما روي أن اللّه تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا ويزاد بها في نار جهنم كما قال تعالى: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ [التكوير: 6] وعن كعب أنه قال: هو البحر يسجر فيكون جهنم. وقيل: يحمي البحر فيكون شراب أهل النار. قوله: (أو المختلط) فإن المسجور في اللغة اللبن الذي ماؤه أكثر منه ويقال: عين سجراء إذا خالطت بياضها حمرة. قال الربيع بن أنس: البحر المسجور أي المختلط العذب بالملح فإن البحار كلها تجمع يوم القيامة وتجعل بحرا واحدا، أو المختلط بما فيه من الحيوانات المائية. وهذه الأقاويل كلها مبنية على أن يكون المراد بالبحر بحر الدنيا. وقال عكرمة: هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سموات إلى سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت