فهرس الكتاب

الصفحة 4781 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 733

أشق على النفس وأبعد عن الرياء ولذلك أفرده بالذكر وقدمه على الفعل. وَإِدْبارَ النُّجُومِ (49) وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل. وقرئ بالفتح أي في أعقابها إذا غربت أو خفيت. وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة الطور كان حقا على اللّه أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كان كفارة لما بينهما. ويحتمل أن يكون المعنى:

وسبح بحمد ربك حين تقوم من منامك، لما قيل: إن المراد به أن تقول عند القيام من النوم: الحمد للّه الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه البعث والنشور، فإنه روي أنه كان عليه الصلاة والسّلام يقول ذلك عند الانتباه. وقال الكلبي: هو ذكر اللّه تعالى باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة. ويحتمل أن يكون المعنى: حين تقوم إلى الصلاة، لما روي عن الضحاك والربيع أنهما قالا: معناه إذا قمت إلى الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك بعد تكبيرة الافتتاح. وعن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت مثل ذلك. قوله: (وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل) يعني أن الجمهور على كسر الهمزة من إدبار النجوم على أنه مصدر أدبر إذا ذهب وانصرف، أقيم مقام الظرف وانتصب على الظرفية أي فسبحه وقت إدبار النجوم بظهور ضوء الصبح. وقرئ بفتح الهمزة على أنه جمع دبر بمعنى الآخر. وأعقاب النجوم غيبتها بضوء الصبح وغروبها. هذا آخر ما يتعلق بسورة الطور والحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت