فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 235

مصدر محذوف أي إنفاقا خيرا أو خيرا لكان مقدر جوابا للأوامر. وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) سبق تفسيره

إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ بصرف المال فيما أمره. قَرْضًا حَسَنًا مقرونا بإخلاص وطيب قلب. يُضاعِفْهُ لَكُمْ يجعل لكم بالواحد عشرة إلى سبعمائة وأكثر. وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب «يضعفه لكم» .

وَيَغْفِرْ لَكُمْ ببركة الإنفاق وَاللَّهُ شَكُورٌ يعطي الجزيل بالقليل. حَلِيمٌ (17) لا يعاجل بالعقوبة.

عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ لا يخفى عليه شيء الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) تام القدرة والعلم. عن النبي عليه السّلام: «من قرأ سورة التغابن دفع عنه موت الفجأة» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[البقرة: 180] وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ [العاديات: 8] فحينئذ يكون منصوبا على أنه مفعول «لأنفقوا» . وهو عند الكسائي والفراء صفة مصدر محذوف أي أنفقوا إنفاقا خيرا لأنفسكم.

وعند أبي عبيدة خبر «لكان» المقدر المجزوم على أنه جواب الأمر أي أنفقوا يكن خيرا لأنفسكم ثم قال: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ أي يقه اللّه عن الشح الذي هو الحرص على المال وبغض الإنفاق فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم بيّن ما يفوز به المنفق فقال: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ سمي صرف المال في وجوه الخير إقراضا للّه تعالى تشبيها له به في عود مثل المصروف إليه. والشكور هو الذي يقبل اليسير من العمل ويجازي به الثواب الجزيل، فالشكور المطلق ليس إلا اللّه لأن زيادته في المجازاة غير محصورة ولا محدودة.

تمت سورة التغابن والحمد للّه على آلائه والصلاة والسّلام على خير أنبيائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت