حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 615
وَلا يَخافُ عُقْباها (15) أي عاقبة الدمدمة، أو عاقبة هلاك ثمود وتبعتها فيبقى بعض الإبقاء. والواو للحال. وقرأ نافع وابن عامر «فلا» على العطف. عن النبي عليه السّلام: «من قرأ سورة والشمس فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر» .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أي عاقبة الدمدمة أو عاقبة هلاك ثمود) يعني أن ضمير «سواها» إن رجع إلى الدمدمة يرجع إليها ضمير «عقباها» إلا أنه حينئذ لا بد من تقدير ما يضاف إليه العقبى.
قوله: (فيبقى بعض الإبقاء) أي فيترحم بعض الترحم. وفي الصحاح: أبقيت على فلان إذا أرعيت عليه ورحمته يقال: لا أبقى اللّه عليك إن أبقيت عليّ، والاسم منه البقوى بفتح الباء وكذلك التقوى بفتح التاء. قوله: (والواو للحال) فقوله: وَلا يَخافُ عُقْباها في محل النصب على أنه حال من المنوي في سواها الراجع إلى اللّه جل ذكره أي فسواها غير خائف عقبى ما صنع بهم من الإهلاك أي عاقبتها وتبعتها كما يخاف الملوك والولاة، لأنه تعالى فعل بهم ما فعل بحق وحكمة وكل من كان فعله على وفق الحكمة ومقتضاها فإنه لا يخاف عاقبة فعله. وإن قرئ «فلا يخاف» بالفاء يكون معطوفا على قوله: «فسواها» ومتفرعا عليها. تمت سورة الشمس بحمد اللّه وعونه وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.