فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2201

بعضهم: لا يقبل. أما وجه القول الأول فما ذكرنا, وأما الثاني فلأن الزمان زمان فسق فلا بد من البيان إلا أن يروي الثقات مرسله كما رووا مسنده مثل إرسال محمد بن الحسن وأمثاله. وأما الفصل الأخير فقد رد بعض أهل الحديث

ـــــــ

وكان عدلا لا يقبل مسنده ويوقف مرسله إلى أن يعرض على أهل العلم, وقال أبو بكر الرازي: لا يقبل إرسال من بعد القرون الثلاثة إلا إذا اشتهر بأنه لا يروي إلا عمن هو عدل ثقة لشهادة النبي عليه السلام على من بعد القرون الثلاثة بالكذب بقوله ثم يفشو الكذب فلا يثبت عدالة من كان في زمن شهد النبي عليه السلام على أهله بالكذب إلا برواية من كان معلوم العدالة بعلم أنه لا يروي إلا عن عدل كذا ذكر شمس الأئمة وذكر في المعتمد إذا قال الإنسان في عصرنا: قال النبي عليه السلام كذا يقبل إن كان ذلك الخبر معروفا في جملة الأحاديث وإن لم يكن معروفا لا يقبل لا لأنه مرسل بل لأن الأحاديث قد ضبطت وجمعت فما لا يعرفه أصحاب الحديث منها في وقتنا هذا فهو كذب وإن كان العصر الذي أرسل فيه المرسل عصرا لم يضبط فيه السنن قبل مرسله.

قوله"إلا أن يروي الثقات مرسله كما رووا مسنده"بالإضافة والهاء استثناء من قوله لا يقبل ومعناه لا يقبل مرسل من بعد القرون الثلاثة إلا إذا روى الثقات مرسله عنه وقبلوه كما رووا مسنده فحينئذ يقبل ذلك المرسل; لأن رواية الثقات عنه وقبولهم ذلك المرسل تعديل له وشهادة على اتصال المرسل برسول الله صلى الله عليه وسلم فيقبل كإرسال القرون الثلاثة وهذا معنى قول عيسى بن أبان يوقف إلى أن يعرض على أهل العلم, وهو اختيار الشيخ واختار شمس الأئمة قول أبي بكر الرازي رحمهم الله.

قوله"وأما الفصل الأخير"وهو ما أرسل من وجه واتصل من وجه آخر, وهو على وجهين: إما أن أسنده هذا المرسل أو غيره ففي الوجه الأول بعض من لم يقبل المراسيل لا يقبل هذا الخبر وإن أسنده هذا الراوي; لأن إرساله يدل على أنه إنما لم يذكر الراوي لضعف فيه فستره له والحال هذه خيانة منه فلم يقبل وهذا لم يقبل بعض أهل الحديث سائر مسانيد هذا المرسل وجعلوه بالإرسال ساقط الحديث وعامتهم على أنه يقبل منه هذا المسند وغيره من المسانيد; لأنه يجوز أن يكون سمع الحديث مسندا ونسي من يروي عنه, وقد علم أنه سمعه مسندا متصلا فأرسله اعتمادا عليه ثم تذكره فأسنده ثانيا أو كان ذاكرا للإسناد فأسنده ثم نسي من يروي عنه فأرسله ثانيا فلا يقدح إرساله في إسناده ولكن إنما يقبل إسناده عندهم إذا أتى بلفظ صريح مثل أن يقول حدثني فلان أو سمعت فلانا ولا يقبل إذا أتى بلفظ موهم مثل أن يقول عن فلان ونحوه هكذا نقل عن الشافعي رحمه الله أيضا إليه أشير في المعتمد., وأما في الوجه الثاني فقد ذكر أبو عمرو المعروف بابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت