فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2201

يقع بها التعريف فيكون كالمعروف, والله أعلم. وأما طرف التبليغ فقسمان أيضا عزيمة ورخصة أما العزيمة فالتمسك باللفظ المسموع, وأما الرخصة فالنقل إلى اللفظ يختاره الناقل وهذا.

ـــــــ

لأن الكاتب يخاف في مثله أن المكتوب لو عرض عليهم لأنكروا عليه ولظهر كذبه إذ النسيان وعدم التذكر على الجماعة نادر فيحترز عنه بخلاف ما إذا وجد مفردا, ويجوز أن يكون معناه أنه وجد سماعه مكتوبا بخطوط مختلفة مجهولة بأن وجده مكتوبا بخط لا يعرف كاتبه, وقد انضم إليه خطوط أخر تشهد بصدق ما تضمنه ذلك الخط ويؤيد هذا الوجه ما ذكر الشيخ في بعض مصنفاته فيما أظن أن الراوي إذا وجد سماعه مكتوبا مجهولا مفردا لا يحل له أن يروي إلا إذا كان مكتوبا بخطوط كثيرة; فإنه يحل له أن يروي وإن كانت الخطوط مجهولة; لأنهم لا يجتمعون هاهنا على الزور والكذب فقلنا بأنه يحل له أن يروي, فأما إذا كان منفردا فقد تمكنت فيه شبهة فلا يحل. قال شمس الأئمة رحمه الله وهذا في الأخبار خاصة فأما في الشهادة والقضاء فلا; لأن ذلك من مظالم العباد ويعتبر فيه من الاستقصاء ما لا يعتبر في رواية الأخبار واشتراط العلم منصوص عليه قال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} "الزخرف: 86", وقال عليه السلام"إذا رأيت مثل الشمس فاشهد, وإلا فدع"والنسبة تامة أي كتب اسمه واسم أبيه وجده والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت